دمج ، تمكين ، مشاركة

الاعاقة الحركية


الحملة العالمية "أعرني رجلك" تجدد الدعوة لحظر الألغام ومساعدة الضحايا :

الحملة العالمية "أعرني رجلك" تجدد الدعوة لحظر الألغام ومساعدة الضحايا


ينظم المجتمع المدني في نحو 50 دولة حملته العالمية "أعرني رجلك" لتذكير العالم بمخاطر الألغام المضادة للأفراد، واتفاقية أوتاوا التي تحظر إنتاجها واستخدامها ونقلها والاتجاربها مع العمل على مساعدة ضحاياها.

تنطلق هذه الحملة طوال شهر آذار/مارس وتستمر حتى الرابع من نيسان/أبريل اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام, تشمل هذه الحملة إقامة المعارض والدعوة إلى مساعدة الضحايا والعمل على تأهيلهم ودمجهم، بالإضافة إلى تسليط الضوء في مختلف وسائل الإعلام، لاسيما الإعلام الاجتماعي، على أهمية اتفاقية حظر الألغام التي شارك فيها المجتمع المدني بفعالية فحققت مناخاً عالمياً يجعل من استخدام هذه الأسلحة أمراً مشيناً يستوجب الإدانة، بسبب ما تلحقه من أضرار في صفوف المدنيين الأبرياء.

يذكر أن الألغام المضادة للأفراد سلاح لا يميز بين المحاربين والمدنيين، اتسم بسمعة غير إنسانية خاصة أنها تزرع الموت والرعب بين المدنيين الأبرياء وتعيق التنمية لسنوات طويلة. وقد صادقت 80 % من دول العالم على الاتفاقية، علماً أن هذه الألغام المضادة للأفراد تنتشر في نحو 60 دولة في العالم من بينها العديد من الدول العربية، كما يذكر أن عدد الناجين في العالم يقدر بنحو 300 ألف شخص يعيشون في 121 دولة، وكثير منهم قد فقد ساقه أو أكثر من ذلك, ولهذا رفعت الحملة شعار "أعرني رجلك" تأكيدا على خطورة الألغام المضادة للأفراد.

لقد حققت هذه الاتفاقية الكثير من الإنجازات على الأرض، كتطهير الأراضي الملوثة، ومساعدة الضحايا، وتراجع كبير في استخدام هذه الألغام والاتجار بها، لكن الكثير من الناس والمجتمعات لا تزال متضررة بحقول الألغام، والناجين من الألغام يعيشون حياة صعبة وقاسية.

يبقى حتى الآن في العالم نحو 70 مليون لغم، أكثر من ثلثهم لا يزال جاثما في الأرض العربية في العراق، ولبنان، ومصر، وسورية، واليمن، والسودان، وليبيا، والمغرب، وموريتانيا والجزائر، تبعث الموت والرعب في المناطق المتضررة، وتعيق التنمية بكافة جوانبها. علما أن أكثر من 5 ملايين شخص يعيشون في الأراضي العربية المتضررة بالألغام والقنابل العنقودية وباقي مخلفات الحروب المتفجرة.

ورسالتنا هنا واضحة: إدانة أي استخدام وحث جميع الحكومات للانضمام إلى هذه الاتفاقية التي تسعى إلى طي صفحة هذا السلاح الذي طالما اتسم بالوحشية، وسبب الكثير من الويلات في حياة المدنيين الأبرياء.

كما نؤكد على ضرورة تعزيز برامج التوعية بأخطار مخلفات الحروب المتفجرة في البلاد العربية، وتعزيز جهود دعم ضحاياها من خلال برامج التأهيل والدمج وتأمين حياة كريمة لهم.

د. غسان شحرور
المنسق العام/ الشبكة العربية لدراسات أخطار الألغام ومخلفات الحروب
الشبكة العربية للأمن الإنساني