دمج ، تمكين ، مشاركة

كلمة السيد المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء خلال المؤتمر والمعرض الدولي السنوي السادس للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة


08 مايو 2017


كلمة السيد المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء جاء نصها كالتالي:

السادة الوزراء
السادة المحافظون
السيدات والسادة السادة الحضور
يُسعدني في البدايةِ أن أنقلَ لحضراتِكم جميعًا تحياتِ السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيسِ الجمهورية راعى هذا المؤتمر، وتمنياتِه لمؤتمرِكم هذا بالتوفيقِ والنجاح. ويشرفُني حضوري معكم اليوم في المؤتمرِ والمعرضِ الدولي السنوي السادس للاتصالاتِ وتكنولوجيا المعلومات لتمكينِ الأشخاصِ ذوي الإعاقة.
لقد أصبح هذا المؤتمرُ أحدَ قنواتِ التواصلِ المستمرة مع أبناءِ الوطنِ من ذوي الإعاقة، لذا فقد حرصتُ على تواجُدي معكم ومشاركتِكم هذا الحدث، وهذا للسنةِ الثانيةِ على التوالي.
لقد شرُفتُ في العام الماضي في الدورةِ الخامسةِ لهذا المؤتمر بإطلاقِ المبادرةِ الرئاسيةِ لدمجِ وتمكينِ متحدي الإعاقة من خلال الاتصالاتِ وتكنولوجيا المعلومات نيابةً عن السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية.
ولقد شَمِلتْ المبادرةُ مشروعاتٍ في مجالاتِ التعليمِ والتدريبِ والتوظيف وتيسيرِ تقديمِ الخدماتِ الصحيةِ للأشخاصِ ذوي الإعاقة ولقد سعدتُ اليومَ سعادةً بالغة بما شهدتُهُ من عرضٍ لمشروعاتٍ استطاعتْ أن تتخطى العديدَ من الحواجزِ والصعوبات لتحقيقِ أهدافِها في تحسينِ مستوى المعيشةِ للمواطنينَ من ذوي الإعاقة.
ولقد أحدَثَ هذا فرقًا كبيرًا في حياةِ الكثيرين وهو ما يعكسُ اهتمامًا حقيقيًا وعملًا جادًا من قِبَل وزارةِ الاتصالاتِ وتكنولوجيا المعلومات من أجل استخدامِ التكنولوجيا لدمجِ وتمكينِ الأشخاصِ ذوي الإعاقة.
أبنائي من ذوي الإعاقة
إن الاهتمامَ الكبيرَ الذي يوليهُ السيد رئيس الجمهورية والدولةُ لقضاياكم هو اهتمامٌ ٌ غير مسبوق تبلورَ في إعلانِ عام 2018 عامًا لذوي الاحتياجاتِ الخاصة، ولقد بدأنا بالفعلِ في الإعدادِ لذلك من خلالِ العملِ على تضافُرِ الجهود حتى نحققَ الاستفادةَ القصوى لصالِحِكم. ونعملُ على أن نخرجَ من هذا المؤتمر بآلياتٍ فاعلةٍ تضمنُ استدامةَ العمل في مختلفِ مؤسساتِ الدولة من أجل تمكينِكم وضمانِ مشاركتِكم الحقيقيةِ في تنميةِ المجتمع.
السادة الحضور
أن أحدَ مظاهرِ تقدمِ الأمم يقاسُ بمدى قدرتِها على دمجِ ورعايةِ الأشخاصِ ذوي الإعاقة، لذا فقد جاء دستورُ مصر 2014 ليتعاملَ مع هذه القضية من منطلق ٍحقوقِي ليضمنَ للأشخاصِ ذوي الإعاقةِ حقوقَهم التي أصبحت واجبًا على الدولةِ بكافةِ مؤسساتِها. والدولةُ تسعى بصفةٍ مستمرة لتحسينِ مستوى الخدماتِ المقدمةِ لهم في مختلفِ القطاعات من خلال زيادةِ التنسيقِ بين كافةِ الجهاتِ المعنية وتقديمِ الدعمِ الكاملِ لمختلفِ القضايا المتعلقةِ بشئونِ الاعاقة.
ثم جاء البرلمانُ المصري ليشهدَ ــ ولأولِ مرة ـ تمثيلًا مشرفًا للأشخاصِ ذوي الإعاقة ونحنُ نتطلعُ قريبًا لصدور قانونِ حقوقِ الأشخاصِ ذوي الإعاقة والذي يُعَدُّ تطبيقًا عمليًا لاتفاقيةِ الأممِ المتحدة لحقوقِ الأشخاصِ ذوى الإعاقة والتي وقعت عليها مصر. إن هذا القانونَ سيكونُ قانونًا شاملًا يتعامل مع كافةِ حقوقِ ذوي الإعاقة من تعليم ٍ وصحةٍ ونقل وطرق وإتاحةٍ مكانيةٍ وتكنولوجية ليصبحَ هذا القانونُ خطوةً انتقالية وصولًا إلى دمجِهم في المجتمع أفرادًا فاعلين لهم ما لهم وعليهم ما عليهم من حقوق وواجبات.
السيداتُ والسادةُ الحضور
لا يمكنُ أن ننكرَ أننا نشهدُ تزايدًا مستمرًا في مستوى الوعي ِبقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة وأهميةِ دمجِهم في المجتمع بما يعودُ بالنفع ِعلينا جميعًا. ولقد حرصتْ الدولةُ على العمل ِ الجادِ من أجل ِ تغيير ِ الثقافةِ السائدةِ في المجتمع تجاهَ الأشخاص ذوى الإعاقة وهذا يُعَدُّ خطوةً هامةً على هذا الطريق والذي ما زال طويلًا للوصول إلى مجتمع مصري دامج فالكلُّ يعانى عندما تنقسمُ المجتمعات والكلُّ يستفيدُ بالتأكيد عندما تَتَّحدُ المجتمعات.

إن عَقدَ هذا المؤتمر ِ للعام ِ السادس على التوالي خيرُ دليل على مجهوداتِ الحكومة من أجل ِ الوصول إلى مجتمعً دامج فقطاعُ الاتصالاتِ وتكنولوجيا المعلومات بما يمتلكُهُ من أدواتٍ هو أحدُ أهمِّ القطاعات ليس فقط في دعم التنميةِ الاقتصادية والاجتماعيةِ بل أيضًا في دمج ِوتمكين أبنائِنا من ذوي الإعاقة. ومن أجل هذا فإنني أتوجهُ بالشكر للمهندس ياسر القاضي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على ما يُبذَلُ من جهدٍ مخلص في هذا السياق، وأكررُ دعوتي للعاملينَ بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وكل الوزاراتِ المعنيةِ بالأمر لمواصلةِ تلك المجهودات.
ابنائي من ذوي الإعاقة
أنتم أهلُ عزيمةٍ وأصحابُ إرادةٍ لا تلين، وإن ما تحققونه في مختلفِ المجالات، يجعلُنا نرى وجهًا مختلفًا للتحدي والقدراتِ والإنجازات.
فأنتم المتفوقون رياضيًا على المستوى الدولي... وأنتم المبدعون فنيًا خلال الملتقياتِ الدوليةِ لفنون ذوي القدراتِ الخاصة.... وأنتم من أثبتم قدرتَكُم على الاندماج ِ في سوق ِ العمل من خلال البرامجَ التي تتيحُ لكم فرصةَ عمل لائقة فأصبحتم أفرادًا فاعلينَ ومنتجين ومثالًا يُحتذى للشبابِ المصري.